المدني الكاشاني

233

براهين الحج للفقهاء والحجج

مهران عن أبي عبد اللَّه ( ع ) انّه قال من حجّ معتمرا في شوال ( إلى أن قال ) وإن اعتمر في شهر رمضان أو قبله وأقام إلى الحجّ فليس بمتمتع وإنّما هو مجاور أفرد العمرة فإن هو أحبّ أن يتمتّع في أشهر الحجّ بالعمرة إلى الحجّ فليخرج منها حتّى يجاوز ذات عرق أو يجاوز عسفان فيدخل متمتّعا بالعمرة إلى الحجّ فإن هو أحبّ أن يفرد الحجّ فليخرج إلى الجعرانة فيلبّي منها ( 1 ) . فإنّه صريح في التخيير بين التمتع وحجّ الأفراد ومع اختيار حجّ الأفراد أن يحرم من الجعرانة ومعه فلا بدّ من إيقاع الإحرام قبل يوم التّروية مثل أوّل شهر ذي الحجّة أو خامسة لضيق الوقت بالنّسبة إليه خصوصا في الأزمنة السّابقة التي يكون السّير فيها مشيا أو بالرّاحلة كما لا يخفى . وكيف كان فأهل مكَّة وإن استظهرنا سابقا في المسئلة ( 248 ) اعتبار الإحرام من مكَّة ولكن ظاهر صحيحة عبد الرّحمن وغيره اعتباره من أدنى الحلّ في أوّل شهر من الحجة أو الخامس منه كما يظهر من ذيل الصّحيحة . الحادي عشر انّ أوّل منى هو العقبة وآخره وادي محسّر ويستحبّ الدّعا عند نزوله كما في رواية معاوية ابن عمّار قال أبو عبد اللَّه ( ع ) إذا انتهيت إلى منى فقل اللَّهمّ هذه منى وهذه ممّا مننت به علينا من المناسك فأسئلك أن تمنّ عليّ بما مننت به على أنبيائك فإنّما أنا عبدك وفي قبضتك . ( إلى أن قال ) وحدّ منى من العقبة إلى وادي محسّر ( 2 ) . كما يستحبّ الدّعاء عند التوجّه إلى منى بما ورد عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال إذا توجّهت إلى منى فقل اللَّهمّ إيّاك أرجو وإيّاك أدعو فبلَّغني أملي وأصلح لي عملي ( 3 ) . الثّاني عشر يستحبّ الغسل بعد زوال الشّمس من يوم عرفة بعرفات كما ورد عن صحيح معاوية ابن عمّار في حديث ( إذا انتهيت إلى عرفات فاضرب خباك بنمرة ( ونمرة هي بطن عرفة دون الموقف ودون عرفة ) فإذا زالت الشمس يوم عرفة فاغتسل وصلّ الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين فإنّما تعجل العصر وتجمع بينهما لتفرغ نفسك للدّعاء فإنّه يوم دعا ومسئلة ( 4 ) .

--> ( 1 ) في الباب العاشر ممن أبواب أقسام الحجّ من الوسائل حديث 2 . ( 2 ) في الباب السادس من أبواب إحرام الحجّ والوقوف بعرفة من الوسائل . ( 3 ) في الباب السادس من أبواب إحرام الحجّ والوقوف بعرفة من الوسائل . ( 4 ) في الباب التاسع من أبواب إحرام الحجّ والوقوف بالعرفة .